الفاضل الهندي
299
كشف اللثام ( ط . ج )
وأيضا فعند الانفصال يرد عليه النجاسة ، وقبله الأمر بالعكس . وأيضا فالنجاسة ليست إلا وجوب الاجتناب أو ما يقتضيه ، ولا بعد في وجوب الاجتناب عن المنفصل دون الباقي . وفي نهاية الإحكام احتمل النجاسة مطلقا ( 1 ) ، وكون الغسالة كالمحل بعدها ، حتى أن الغسالة الأخيرة طاهرة ، وما قبلها ينقص الواجب في المتنجس بها عن الواجب في المحل . ودليله : أن الماء الواحد غير المتغير بالنجاسة لا يختلف أحكام أجزائه طهارة ونجاسة ، والغسالة الأخيرة لا شبهة في طهارة الباقي منها في المحل ، فكذا للمنفصل ، وعليها قياس ما قبلها ، ويعرف بما مر ما عليه من المنع . وفرق في الخلاف بين الثوب وآنية الولوغ ، فحكم بنجاسة الغسالة الأولى للثوب ، لخبر العيص المتقدم ، ولأنه ماء قليل لاقى نجاسة ، وبطهارة الغسالة الثانية له ، للأصل ( 2 ) ، وما ورد في ماء الاستنجاء . ويمكن أن يكون إنما يوجب غسل الثوب مرة ( 3 ) وحكم بطهارة غسالة الولوغ مطلقا ، للأصل ، وما مر عن الناصريات . ثم حكم بأنه إذا صب الماء على الثوب النجس وترك تحته أجانة يجتمع فيها ذلك الماء فإنه نجس ( 4 ) ، وأطلق . ولعله يريد الغسالة الأولى ، أو مجموع الغسالتين بقرينة السابق . وحكم في باب الأواني إذا تنجست من المبسوط بطهارة غسالة الولوغ مطلقا ( 5 ) ، وكذا في فصل تطهير الثياب والأبدان منه . إلا أنه احتاط فيه من غسالة الغسلة الأولى ( 6 ) ، واحتاط القاضي من غسالته مطلقا ( 7 ) .
--> ( 1 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 244 . ( 2 ) الخلاف : ج 1 ص 179 - 181 المسألة 135 . ( 3 ) ليست في ك وم وس . ( 4 ) الخلاف : ج 1 ص 184 المسألة 140 . ( 5 ) المبسوط : ج 1 ص 15 . ( 6 ) المبسوط : ج 1 ص 36 . ( 7 ) المهذب : ج 1 ص 29 .